السيد أحمد الموسوي الروضاتي
559
إجماعات فقهاء الإمامية
* قسمة الأموال المشتركة جائزة * يصح في العبد والمدبر أن يكون عدلا - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 133 : فصل في ذكر القاسم : روي مجمع بن حارثة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قسم خيبر على ثمانية عشر سهما وقد روى أنه قسمها على ستة وثلثين سهما ولا تناقض فيه لأن النبي عليه السّلام فتح نصف خيبر عنوة ونصفها صلحا فما فتحه عنوة فخمسه لأهل الخمس وأربعة أخماسه للغانمين عندهم ، وعندنا لجميع المسلمين ، وما فتحه صلحا فعندنا هو لرسول اللّه خاصة وعندهم هو فيء يكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينفق منه على نفسه وعياله وهذا مثل ما عندنا فمن روى قسمها على ثمانية عشر سهما أراد ما فتحه عنوة ومن روى على ستة وثلثين سهما أراد الكل نصفها فيء ونصفها غنيمة . وروي أن النبي عليه السّلام قسم غنايم بدر بشعب من شعاب الصفراء قرية من بدر ، وروت أم سلمة قالت : اختصم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلان في مواريث وذكر الحديث إلى أن قال كل واحد منهما لصاحبه قد وهبت حقي منك ، فقال النبي اقتسما وأسهما ، وليحل كل واحد منكما صاحبه ، فدل ذلك على جواز القسمة وعليه إجماع الأمة . وروي أنه كان لعلي عليه السّلام قاسم يقال له عبد اللّه بن يحيى ، وكان رزقه من بيت المال . إذا ثبت جواز القسمة فالقاسم يفتقر إلى الصفات التي يفتقر إليها كاتب الحاكم ، وهو أن يكون عدلا والعدل هو البالغ العاقل الحر الثقة ، فإن كان عبدا أو مدبرا قال قوم لم يجز ، لأنه ليس بعدل ، وعندنا هو عدل فلا يمتنع أن يكون قاسما ، ولا بد أن يكون حاسبا لأن عمله بالحساب ، فهو في القاسم كالفقه في الحاكم . * إذا كان الملك بين اثنين أو جماعة فدعا بعضهم إلى القسمة وامتنع الآخرون وكان فيها ضرر على الكل غير المطالب أو على المطالب دون الكل لم يجبروا عليها - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 8 ص 135 ، 136 : فصل في ذكر القاسم : وإذا كان الملك بين اثنين أو بين جماعة فدعا بعضهم إلى القسمة وامتنع الآخرون فلا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن لا يستضر بها واحد منهم ، أو يستضر بها كل واحد منهم ، أو يستضر بها بعضهم دون بعض . . . وأما إن كان فيها ضرر على الكل ، وهذا إنما يكون في الدور والعقار والدكاكين الضيقة ، ونحو هذا ، فإن القسمة فيها ضرر ، والضرر عند قوم أن لا ينتفع بما أفرز له ، ولا يراعى نقصان قيمته وهو قول الأكثر وهو الأقوى عندي ، وقال بعض المتأخرين إن الضرر نقصان قيمة سهمه بالقسمة فمتى نقص بالقسمة فهو الضرر وهو قوي أيضا . وإذا استضر الكل بها لم يجبر الممتنع عليها ، وقال قوم يجبر والأول مذهبنا . . . هذا إذا كان المطالب لا يستضر بها وأما إذا كان المطالب هو الذي يستضر بها قال قوم يجبر عليها ، لأنها